السيد الخميني
624
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ومنها - مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام " في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ، قال : لا بأس أكلت النار ما فيه " ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى أنه لم يصرح فيها بأن العجين عجن بالماء النجس بل الظاهر منها أنه بعد العجن علم أن في الماء الذي أخذ ماء العجين منه كانت ميتة ، فلو فرض أن المأخوذ منه لم يكن بئرا لكن لم يعلم أن الميتة كانت فيه حين أخذ الماء منه أو وقعت فيه بعده فكانت الشبهة موضوعية ، وقوله عليه السلام : " أكلت النار ما فيه " لدفع القذارة المحتملة كرش الماء في مثله ، ولم يتضح حال من أرسل عنه ابن أبي عمير فلعله كان رجلا مبتلى بوسواس ، فأراد أبو عبد الله عليه السلام دفعها كما نقل عن الشيخ الأعظم أنه يرى رجلا مبتلى بالوسواس يتحرز عن بخار الحمام لكونه بخار الماء النجس ، فقال له : إن هذا البخار متصل بالخزانة وهي كر فلا ينفعل ، وبالجملة أن الشبهة ظاهرا كانت موضوعية تأمل - أنها معارضة بما هو أوضح سندا ومتنا . وهو مرسلته الأخرى بالسند المتقدم عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلا عن حفص بن البختري قال : " قيل لأبي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة " ( 2 ) وبالاسناد عنه عن بعض أصحابه عنه عليه السلام قال : " يدفن ولا يباع " ( 3 ) . وحمل الثانية على الاستحباب كما ترى ، فإن دفن المال المحترم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 18 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأسئار - الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأسئار - الحديث 1 - 2 .